دور قناة الجزيرة ! والشرق الأوسط الجديد!


                                                       
تأسست قناة الجزيرة في عام 1996 بمبلغ 150 مليون دولار منحة من أمير قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. بدأ بث القناة في أواخر عام 1996. تزامن إنشاء الجزيرة تقريبًا مع إغلاق القسم العربي لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (المنشأة بالاشتراك مع السعودية) في نيسان/أبريل 1996، بعد سنتين من قيامها بسبب الرقابة التي طالبت بها المملكة العربية السعودية، فانضم للجزيرة العديد من العاملين في المحطة البريطانية.
هدفت الجزيرة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي بحلول عام 2001 من خلال الاعلانات، ولكنها فشلت بسبب إحجام المعلنين السعوديين عن التعاقد معها. فوافق الأمير على الاستمرار في تقديم الدعم سنويًا (30 مليون دولار في عام 2004.من المصادر رئيسية الأخرى للدخل الإعلانات، رسوم الاشتراك الكابل ،صفقات البث مع شركات أخرى، وبيع اللقطات. وفي عام 2000، مثلت الإعلانات 40 ٪ من عائدات المحطة.عام 2001 أخذت الجزيرة دورا عالميا بعد أحداث 11 9 وتغطيتها لرسائل القاعدة ولتحاليل الأخبارية في العراق وافغانستان. 

انا أشهد للجزيرة مهنيتها العالية ودقة المعلومات فيها ومصداقية جزء كبير من المعلومات التي تعرض. لكن كيف تم تمرير هذه القناة من قبل نخبة النخبة الفاسدة العالمية، وهنا علينا الفصل بين أربع جهات عند تحليل المشهد وهذه الأربع جهات 1) الحكومات العربية والدولية و2)الحكومة الاسرائيلية 3)نخبة النخبة الفاسدة والمسيطر الفعلي عل الساحة العالمية 4) وأخيرا الشعوب.
الحكومات العربيةوالدولية هي حكومات تابعة وضعيفة ويتم التخلص منها وتدميرها عند انتهاء قوتها وانتهاء المصلحة منها أو عند عدم الامتثال لنخبة النخبة الفاسدة. 2) الحكومة الاسرائيلية هي جهاز تنفيذي لنخبة النخبة الحاكمة الفاسدة واسياد المال وهي تستلم اوامرها من الخارج مع تنسيق عالي المستوى مع أسياد المال. 3) نخبة النخبة تهدف الى انشاء عالم واحد وحاكم واحد يكون رأس حكمه في القدس ويدعمها النظام المالي الربوي والرأسمالي وهؤلاء غير متواجدين حاليا في مكان واحد وموزعين في اوروبا والولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى كاسرائيل. 4) الشعوب وهو الجزء المعروف للجميع وهو الجزء المستهدف في العالم. 
نعود للجزيرة والهدف الأساسي لقناة الجزيرة هو العمل على نشر مواد اعلامية يرغب بسماعها الشعوب العربية والتي عانت طويلا من تردي الاعلام العربي والتكتيم المستمر. ان الضوء الأخضر لتأسيس هذه القناة يتزامن مع هيكلة جذرية في تركيبة الشرق الأوسط ويتضح الهدف الغير معلن منها قبول نخبة النخبة الفاسدة لهذه القناة ويتضح ذلك من خلال وجود ارادة لدى نخبة النخبة بالتخلص من التركيبة القديمة للحكومات الموجودة في العالم العربي بأقل تكلفة ممكنة وبشكل متزامن مع مخطط النخبة لانشاء فوضى عارمة في المنطقة. ان موقف قناة الجزيرة هو موقف يقف تماما مع الشعوب العربية وموقف يتجه نحو الرغبة في التغيير والرغبة في كشف زيف الحكومات القائمة، ونحن لا نعترض على ذلك بل هذا شيئ ايجابي من الناحية الاعلامية. فقد قامت الحكومة الجزائرية عام 99 على قطع الكهرباء عن الشعب الجزائري لمنعه من مشاهدة برنامج الاتجاه المعاكس لكشفه تآمر الحكومة في مجازر ابادة ضد الشعب الجزائري! انه يكشف الغباء التام للحكومات العربية! 
بالرغم من ذلك فان الجزيرة تركز بشكل كبير على اضعاف الحكومات والحرس القديم وابتزازها لمعظم الأنظمة العربية ورفع مستوى الغليان لدى الشعوب العربية حتى يصل الى ذروة هذا الغليان بعد ضرب ايران وحزب الله. وعندها ستعم فوضى عارمة للمنطقة ورغبة شديدة للشعوب الغير منظمة في تكسير الأنظمة من دون اقتراح حلول وخطط بديلة منطقية وذات جدوى ومبنية على أسس استراتيجية ذكية تخدم المنطقة. وهنا يجدر الاشارة الى ان الحكومة الاسرائيلية والحكومة الأمريكية لا يحبون الجزيرة ولكن نخبة النخبة تعرف كيف سيساعدها الاعلام الحقيقي في تغيير المنطقة وتعرف اسرائيل ان المخططون الكبار يجب اطاعتهم وكل من لن يطيع وكل فاشل في اسرائيل سيوجهون له تهم الاغتصاب والاختلاس المالي وغيرها. ان الحكومات وعناصرها الصغار سينزعجون من الجزيرة ولكن الكبار واسياد المال المفسدين لن ينزعجوا منها اطلاقا طالما هي تركز على قضايا الشرق الأوسط ومستمعيها من العالم العربي. ان نخبة النخبة الفاسدة تخاف فقط من كل من يفهم القرءان بشكل واضح فتعاليم الاسلام في القراءن والسنة تشكل التيار العقلي المعاكس تماما لثقافة النخبة الفاسدة، فالقرءان ضد الربا وضد المفسدين ويشير اليهم بوضوح كما أن تعاليم السنة تفضح مخططاتهم .
ان الفوضى الخلاقة ستساهم فيه الجزيرة من دون أن تدري وعندها ستدخل الهيئات الأ خطبوطية الى المنطقة ومنها الهيئات الدولية وستقوم اسرائيل بطرق غير مباشرة بوضع تراتيب ومنظومات جديدة تعمل على المساعدة على تأسيس منطقة جغرافية تحت نفوذ اقتصادي وسياسي غير مباشر لصالح حكومة عالمية جديدة مقرها القدس. ولن يصبح الأردن خط الدفاع الأول لاسرائيل بعد ضربة ايران وبعد تصفية مشاكل باكستان وافغانستان وستصبح دولة أقل أهمية من ناحية دورها كدولة تشكل عازل بين الجيران الأقوياء واسرائيل ولن يشكل العراق ولا ايران أي خطرعلى اسرائيل بعد ضربة ايران وبالتالي ستتغير أدوار الأردن مع أهمية الأدوار الجديدة والتي ستكون العمق الغير مباشر لعاصمة الحكومة الجديدة. 
ستعمل هذه الفوضى على خلق شعوب ضعيفة بلا حكومات وستقوم اسرائيل باغراق المنطقة بكل ما تنتجه من منتجات تصنع في اسرائيل دون ان يكتب عليها صنع في اسرائيل وستبدأ الحركة الصهيونية والنخبة الفاسدة بالاستثمار بكثافة داخل الشرق الأوسط وسيتم ادخال الأجهزة التنفيذية لاسرائيل والهيئات الدولية لترتيب الساحة من جديد. ولن تدخل اسرائيل بشكل علني ولكن ستدخل تحت غطاء واسماء عربية وأسماء شركات أجنبية وبأجندات خفية، وتقوم هذه الشركات بالاستيلاء على الموارد وانشاء نظام استهلاكي تابع لها من الزراعة الى الصناعة الى الصحة وفي كل شيء. وسيتم تقسيم المنطقة الى محافاظات، هذه المحافظات تشكل بمجموعها اسرائيل الكبرى دون أن يكون هناك في المرحلة الأولى تمثيل ظاهر لهذا الكيان باسم اسرائيل. وستعاني دمشق معاناة كبيرة جدا نتيجة الاستهداف العسكري المباشر أو الغير مباشر لها. وستكون معاناتها أشد من معاناة أهل فلسطين والعراق. ان التغيير الجذري سيكون مفاجئا جدا للكثيرين وستكون عملية سيصدم بها الكثيرون، نتيجة استخدام تقنيات عسكرية وعلمية لم تشاهدها البشرية من قبل. بعدها ترجع المنطقة الى الهدوء والسيطرة بعد دخول الهيئات الدولية والهيئات التنفيذية بشكل غير علني. وسيتم شراء الجزيرة من قبل امبرطورية الاعلام لنخبة النخبة الفاسدة. 
وفي حال انتصار اسرائيل سينهار الدولار الأمريكي وستنتقل الامم المتحدة ومراكز القوى الى اسرائيل! وسيستغرق تنفيذ كل ذلك أقل من 12 سنة وستكون الحرب الكبرى مع ايران قبل نهاية عام 2012 كأقرب تقدير! أي أن عام 2022-24 سيشكل قيام اسرائيل الكبرى.


العنوان : دور قناة الجزيرة ! والشرق الأوسط الجديد!
الوصف :                                                         تأسست قناة الجزيرة في عام 1996 بمبلغ 150 مليون دولار منحة من أمير قطر، الشيخ...

0 الردود على "دور قناة الجزيرة ! والشرق الأوسط الجديد!"

إرسال تعليق